فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251567 من 466147

ومعنى تمورُ، أيْ تضطرِبُ اضْطرابَ المائع، إنّنا ننْعم بالاستِقرارٍ على ظهرها، بِصَلابتِها، بِقُوَّتها، نبني بناءً شامخاً على أساسٍ متينٍ، ولو أنّ هذه الأرضَ خُسِفَتْ بنا ووصلنا إلى أعماقها لأصبحْنا على مائعٍ ناريٍّ مضطرب يمورُ، قال تعالى: {أَءَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} .

فمَنْ أخْبرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهو النبيُّ الأُميُّ بأنّ في باطنِ هذه الأرضِ مائعاً ناريّاً مضطرباً؟ أليس هذا القرآنُ كلامَ الله عز وجل؟.

إذا وقفْتَ عند الآياتِ الكونيّةِ في القرآنِ وجدْتَ أنَّه كلّما تقدَّمَتْ بك الدراساتُ التقيت مع وصْفِ اللهِ الموجزِ، ومع وصفِ الله المُعجِزِ، ومع وصْفِ اللهِ البليغِ.

الذي خلق سبع سماوات طباقا

يقولُ اللهُ سبحانه وتعالى، في سورة تبارك:

{تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الذي خَلَقَ الموت والحياة لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العزيز الغفور * الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات طِبَاقاً مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتٍ فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ * ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 1 - 4] .

سنقفُ عندَ قوله تعالى: {الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات طِبَاقاً} .

يقولُ علماءُ الفضاءِ:"إنّ الطبقةَ الأولى هي طبقةُ الهواءِ السفلى، التي تعيشُ فيها الأحياءُ، مِن طيورٍ وكائناتٍ، وما شاكل ذلك، وهذه الطبقةُ أيضاً مؤلفةٌ من عِدّة طبقاتٍ، وهي متقلِّبةٌ من حالٍ إلى حالٍ، ومتحوِّلةٌ من مكانٍ إلى مكانٍ، مِن حالةِ الحَرِّ، إلى حالةِ البردِ، إلى حالةِ الغُيُومِ، إلى حالةِ الأمطارِ، إلى حالةِ العواصفِ، إلى حالةِ الزَّعازعِ، تنتقل فيها هذه المنخفضاتُ، وهذه المرتفعاتُ من مكانٍ إلى مكانٍ، وانتقالُها أساسُ التنبُّؤاتِ الجويةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت