فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251476 من 466147

وأيُّ إنسان إنْ سهر يومين متتابعين لا يستطيع أنْ يقاومَ النوم ؛ وإن أدَّى مهمة في هذين اليومين ؛ فقد يحتاج لراحة من بعد ذلك تمتدُّ أسبوعاً ؛ ولذلك قال الله: {وَجَعَلْنَا اليل لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً} [النبأ: 10 - 11] .

والإنسان إذا ما صلَّى العشاء وذهب إلى فراشه سيستيقظ حَتْماً قبل الفجر وهو في قِمّة النشاط ؛ بعد أنْ قضى ليلاً مريحاً في سُبَاتٍ عميق ؛ لا قلقَ فيه .

ولكن الإنسان في بلادنا استورد من الغرب حثالة الحضارة من أجهزة تجعله يقضي الليل ساهراً ، ليتابع التليفزيون أو أفلام الفيديو أو القنوات الفضائية ، فيقوم في الصباح مُنْهكاً ، رغم أن أهل تلك البلاد التي قدَّمتْ تلك المخترعات ؛ نجدهم وهم يستخدمون تلك المخترعات يضعونها في موضعها الصحيح ، وفي وقتها المناسب ؛ لذلك نجدهم ينامون مُبكِّرين ، ليستيقظوا في الفجر بهمَّة ونشاط .

ويبدأ الحق سبحانه جملة جديدة تقول:

{والنجوم مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ . .} [النحل: 12] .

نلحظ أنه لم يَأْتِ بالنجوم معطوفةً على ما قبلها ، بل خَصَّها الحق سبحانه بجملة جديدة على الرغم من أنها أقلُّ الأجرام ، وقد لا نتبيَّنها لكثرتها وتعدُّد مواقعها ولكِنَّا نجد الحق يُقسِم بها فهو القائل: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة: 75 - 76] .

فكلُّ نجم من تلك النجوم البعيدة له مُهمة ، وإذا كنتَ أنت في حياتك اليومية حين ينطفيء النور تذهب لترى: ماذا حدث في صندوق الأكباس الذي في منزلك ؛ ولكنك لا تعرف كيف تأتيك الكهرباء إلى منزلك ، وكيف تقدَّم العلم ليصنعَ لك المصباح الكهربائي .

وكيف مدَّتْ الدولة الكهرباء من مواقع توليدها إلى بيتك .

وإذا كنتَ تجهل ما خَلْف الأثر الواحد الذي يصلك في منزلك ، فما بالك بقول الحق سبحانه: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم} [الواقعة: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت