فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251432 من 466147

قوله تعالى: {مَآءً لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ} : يجوزُ في"لكم"أن يتعلَّقَ ب"أنْزَلَ"، ويجوزُ أن يكونَ صفةً ل"ماءً"، فيتعلَّقَ بمحذوفٍ ، فعلى الأولِ يكون"شرابٌ"مبتدأً و"منه"خبرُه مقدَّمٌ عليه ، والجملةُ أيضاً صفةٌ ل"ماءً"وعلى الثاني يكون"شرابٌ"فاعلاً بالظرف ، و"منه"حالٌ من"شراب". و"مِنْ"الأولى للتبعيض ، وكذا الثانيةُ عند بعضِهم ، لكنه مجاز لأنه لمَّا كان سَقْيُه بالماء جُعِل كأنه من الماء كقوله:

2946 - أسنِمَة الآبالِ في رَبابَهْ ... أي: في سَحابة ، يعني به المطرَ الذي يَنْبُتُ به الكلأُ الذي تأكلُه الإِبِلُ فَتَسْمَنُ اَسْنِمَتُها .

وقال أبو بكر بن الأنباري:"هو على حذف مضاف إمَّا من الأول ، يعني قبل الضمير ، أي: مِنْ سَقْيِه وجِهتِه شجرٌ ، وإمَّا من الثاني ، يعني قبل شجر ، أي: شُرْب شجر أو حياة شجر". وجعل أبو البقاء الأولى للتبعيض والثانية للسبيية ، أي: بسببه ، ودَلَّ عليه قولُه: {يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزرع} .

والشَّجَرُ هنا: كلُّ نباتٍ من الأرض حتى الكَلأُ ، وفي الحديث:"لا تأكُلوا الشجرَ فإنه سُحْتٌ"يعني الكلأ ، ينهى عن تحجُّر المباحاتِ المحتاجِ إليها بشدة . وقال:

2965 - نُطْعِمُها اللحمَ إذا عَزَّ الشجَرْ ... وهو مجازٌ ؛ لأنَّ الشجرَ ما كان له ساقٌ .

قوله: {فِيهِ تُسِيمُونَ} هذه صفةٌ أخرى ل"ماءً". والعامَّة على"تُسِيمون"بضمِّ الياء مِنْ أسام ، أي: أَرْسَلَها لِتَرْعى ، وزيد بن علي بفتحِها ، فيحتمل أن يكونَ متعدياً ، ويكون فَعَل وأَفْعَل بمعنى ، ويحتمل أن يكون لازماً على حذفِ مضافٍ ، أي: تَسِيْمُ مواشِيَكُمْ .

{نْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت