(وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ(9)
«فإن قلت» : لم غير أسلوب الكلام في قوله وَمِنْها جائِرٌ؟
قلت: ليعلم ما يجوز إضافته إليه من السبيلين وما لا يجوز، ولو كان الأمر كما تزعم المجبرة «1» لقيل: وعلى الله قصد السبيل وعليه جائرها، أو وعليه الجائر.
(1) قوله «ولو كان الأمر كما تزعم المجبرة لقيل: وعلى الله قصد السبيل» يعني أهل السنة من أنه تعالى يخلق الشر كالخير. وقوله «لقيل» الخ: الملازمة ممنوعة لأن الكريم يحب الخير دون الشر، وإن كان كل منهما من عنده قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.