فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250131 من 466147

الجواب: أن يقال: ذكر في سورة النحل الجملة التي فصلت في سورة الحج، وكانت لفظة «بعد» لجملة الزمان المتأخر عن الشيء قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ} فأجمل ما فصل في السورة الأخرى وبعده {ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} أي: يعزب عنه في حال الهرم ما كان يعلمه قبل من الحكم، ويستدركه من الآراء المصيبة ويرتكبه من المذاهب القويمة كان هذا موضع جمل لا تفصيل معها ولا تحديد، ولم يكن كذلك الأمر في سورة الحج لأنه قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} يعني: أصلكم وهو آدم عليه السّلام {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} أولاده {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} فذكر تفصيل الأحوال ومباديها فقال من كذا ومن كذا الابتداء، كل حال ينتقل منه إلى غيره، فبنى ذكر الحال التي ينتقل فيها من العلم إلى فقده على الأحوال التي تقدم ذكرها، فكما حدد أوائلها ب «من» كذلك حدد الحال الأخيرة المنتقلة عما قبلها ب «من» فقال: {مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ} أي: فقد العلم من بعد أن كان عالما، فباين الموضع الأول لذلك.

الآية الثامنة منها

قوله تعالى: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} وقال في سورة العنكبوت: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} .

للسائل أن يسأل فيقول: ما بال الآية من سورة النحل زيد فيها هم، وخلت منها الآية من سورة العنكبوت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت