{سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} فهذه الآية مفتتحة بمثل ما افتتحت به تلك، إلا أن هذه الآية لواحد من الناس، وتلك للجمع فصارت كالفرع على الأولى، فكان حملها في هذه اللفظة عليها أولى والسلام.
الآية الخامسة من سورة النحل
قوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} وقال في سورة الملائكة: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} .
للسائل أن يسأل عن قوله في الأولى: {بِظُلْمِهِمْ} وقوله: {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا} وعن قوله في الثانية: {بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِهَا} .
الجواب أن يقال: قد تقدم في العشر التي تليها {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ}