فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234359 من 466147

وفي آية أخرى:"وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ".

وقيل: معناها أنهم يدعون الله ينجيهم من الهَلَكة، فإذا أنجاهم قال قائلهم: لولا فلان ما نجونا، ولولا الكلب لدخل علينا اللّص، ونحو هذا؛ فيجعلون نعمة الله منسوبة إلى فلان، ووقايته منسوبة إلى الكلب.

قلت: وقد يقع في هذا القول والذي قبله كثير من عوامّ المسلمين؛ ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.

وقيل: نزلت هذه الآية في قصة الدُّخَان؛ وذلك أن أهل مكة لما غشيهم الدُّخَان في سنيّ القَحْط قالوا: {رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب إِنَّا مْؤْمِنُونَ} [الدخان: 12] فذلك إيمانهم، وشركهُم عودُهم إلى الكفر بعد كشف العذاب؛ بيانه قوله: {إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ} [الدخان: 15] والعود لا يكون إلا بعد ابتداء؛ فيكون معنى:"إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ"أي إلا وهم عائدون (إلى الشرك) ، والله أعلم.

قوله تعالى: {أفأمنوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ الله} قال ابن عباس: مُجلّلة.

وقال مجاهد: عذاب يغشاهم؛ نظيره.

{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [العنكبوت: 55] .

وقال قَتَادة: وقِيعة تقع لهم.

وقال الضحّاك: يعني الصَّواعِق والقَوَارِع.

{أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة} يعني القيامة.

{بَغْتَةً} نصب على الحال؛ وأصله المصدر.

وقال المبرد: جاء عن العرب حال بعد نكرة؛ وهو قولهم: وقع أمر بغتة وفجأة؛ قال النحاس: ومعنى:"بَغْتَةً"إصابة من حيث لم يتوقّع.

{وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} وهو توكيد.

وقوله:"بَغْتَةً"قال ابن عباس: تَصيح الصيحة بالناس وهم في أسواقهم ومواضعهم، كما قال: {تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} [ياس: 49] على ما يأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت