{وَمَا أَكْثَرُ الناس}
يريد به العمومَ أو أهلَ مكة {وَلَوْ حَرَصْتَ} أي على إيمانهم وبالغت في إظهار الآياتِ القاطعةِ الدالةِ على صدقك {بِمُؤْمِنِينَ} لتصميمهم على الكفر وإصرارِهم على العناد، روي أن اليهود وقريشاً لما سألوا عن قصة يوسفَ وعدوا أن يُسْلموا فلما أخبرهم بها على موافقة التوراةِ فلم يسلموا حزِن النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقيل له ذلك {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ} أي على الإنباء أو على القرآن {مِنْ أَجْرٍ} من جُعْل كما يفعله حَمَلةُ الأخبار {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ} عظةٌ من الله تعالى {للعالمين} كافة لا أن ذلك مختصٌّ بهم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}