فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234279 من 466147

يخبر تعالى عن رجوع إخوة يوسف إليه وقدومهم عليه ورغبتهم فيما لديه من الميرة والصدقة عليهم رد أخيهم بنيامين إليهم فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر أي من الجدب وضيق الحال وكثرة العيال وجئنا ببضاعة مزجاة أي ضعيفة لا يقبل مثلها منا إلا أن يتجاوز عنا قيل كانت دراهم رديئة وقيل قليلة وقيل حب الصنوبر وحب البطم ونحو ذلك وعن ابن عباس كانت خلق الغرائر والحبال ونحو ذلك فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين قيل بقبولها قاله السدي وقيل برد أخينا إلينا قاله ابن جريج وقال سفيان بن عيينة إنما حرمت الصدقة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونزع بهذه الآية رواه ابن جرير فلما رأى ما هم فيه من الحال وما جاؤوا به مما لم يبق عندهم سواه من ضعيف المال تعرف إليهم وعطف عليهم قائلا لهم عن أمر ربه وربهم

وقد حسر لهم عن جبينه الشريف وما يحويه من الخال فيه الذي يعرفون هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا وتعجبوا كل العجب وقد ترددوا إليه مرارا عديدة وهم لا يعرفون أنه هو أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي يعني أنا يوسف الذي صنعتم معه ما صنعتم وسلف من أمركم فيه ما فرطتم وقوله وهذا أخي تأكيد لما قال وتنبيه على ما كانوا أضمروا لهما من الحسد وعملوا في أمرهما من الإحتيال ولهذا قال قد من الله علينا أي بإحسانه إلينا وصدقته علينا وإيوائه لنا وشده معاقد عزنا وذلك بما أسلفنا من طاعة ربنا وصبرنا على ما كان منكم إلينا وطاعتنا وبرنا لأبينا ومحبته الشديدة لنا وشفقته علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قالوا تالله لقد آثرك الله علينا أي فضلك وأعطاك ما لم يعطنا وإن كنا لخاطئين أي فيما أسدينا إليك وها نحن بين يديك قال لا تثريب عليكم اليوم أي لست أعاقبكم على ما كان منكم بعد يومكم هذا ثم زادهم على ذلك فقال اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت