فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234258 من 466147

له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم يذكر تعالى ما كان من قبل نساء المدينة من نساء الأمراء وبنات الكبراء في الطعن على امرأة العزيز وعيبها والتشنيع عليها في مراودتها فتاها وحبها الشديد له تعنين وهو لا يساوي هذا لأنه مولى من الموالي وليس مثله أهلا لهذا ولهذا قلن إنا لنراها في ضلال مبين أي في وضعها الشيء في غير محله فلما سمعت بمكرهن أي بتشنيعهن عليها والتنقص لها والإشارة إليها بالعيب والمذمة بحب مولاها وعشق فتاها فأظهرن ذما وهي معذورة في نفس الأمر فلهذا أحبت أن تبسط عذرها عندهن وتبين أن هذا الفتى ليس كما حسبن ولا من قبيل ما لديهن فأرسلت إليهن فجمعتهن في منزلها واعتدت لهن ضيافة مثلهن وأحضرت في جملة ذلك شيئا مما يقطع بالسكاكين كالأترج ونحوه وأتت كل واحدة منهن سكينا وكانت قد هيأت يوسف عليه السلام وألبسته أحسن الثياب وهو في غاية طراوة الشباب وأمرته بالخروج عليهن بهذه الحالة فخرج وهو أحسن من البدر لا محالة فلما رأينه أكبرنه أي أعظمنه وأجللنه وهبنه وما ظنن أن يكون مثل هذا في بني آدم وبهرهن حسنه حتى اشتغلن عن أنفسهن وجعلن يحززن في إيديهن بتلك السكاكين ولا يشعرن بالجراح وكلهن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم وقد جاء في حديث الإسراء فمررت بيوسف وإذا هو قد أعطى شطر الحسن

قال السهيلي وغيره من الأئمة معناه أنه كان على النصف من حسن آدم عليه السلام لأن الله تعالى خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه فكان في غاية نهايات الحسن البشري ولهذا يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم وحسنه ويوسف كان على النصف من حسن آدم ولم يكن بينهما أحسن منهما كما أنه لم تكن أنثى بعد حواء أشبه بها من سارة امرأة الخليل عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت