فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233607 من 466147

الثالث: أنه لما عفا عن إخوته بقوله {لا تثريب عليكم اليوم} أعرض عن ذكر الجب لما فيه من التعريض بالتوبيخ

وتأول بعض أصحاب الخواطر قوله: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن} أي من سجن السخط إلى فضاء الرضا.

وفي قوله: {وجاء بكم من البدو} ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنهم كانوا في بادية بأرض كنعان أهل مواشٍ وخيام، وهذا قول قتادة.

الثاني: أنه كان قد نزل"بدا"وبنى تحت جبلها مسجداً ومنها قصد، حكاه الضحاك عن ابن عباس. قال جميل:

وأنتِ التي حَبَبْتِ شغباً إلى بَدَا ... إليّ وأوطاني بلادٌ سِواهما

يقال بدا يبدو إذا نزل"بدا"فلذلك قال: وجاء بكم من البدو وإن كانوا سكان المدن.

الثالث: لأنهم جاءُوا في البادية وكانوا سكان مدن، ويكون بمعنى في.

واختلف من قال بهذا في البلد الذي كانوا يسكنونه على ثلاثة أقاويل.

أحدها: أنهم كانوا من أهل فلسطين، قاله علي بن أبي طلحة.

الثاني: من ناحية حران من أرض الجزيرة، ولعله قول الحسن.

الثالث: من الأولاج من ناحية الشعب، حكاه ابن إسحاق.

{من بَعْدِ أن نَزَغَ الشيطانُ بيني وبين إخوتي} وفي نزغه وجهان:

أحدهما: أنه إيقاع الحسد، قاله ابن عباس.

الثاني: معناه حرّش وأفسد، قاله ابن قتيبة.

{إن ربي لطيف لما يشاء} قال قتادة: لطيف بيوسف بإخراجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع عن يوسف نزغ الشيطان. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت