فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232005 من 466147

فالمعنى: فدخلوا على يوسف عليه السلام، وهو في مجلس ولايته، فعرفهم يوسف بأول نظرة نظر إليهم لقوة فهمه {وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} ؛ أي: والحال أنهم لا يعرفونه لطول المدة، فبين أن ألقوه في الجبّ ودخولهم عليه أربعون سنة على ما قيل، فكلموه بالعبرانية، فقال لهم: من أنتم وأي شيء أقدمكم بلادي؟ فقالوا: قدمنا لأخذ الميرة، ونحن قوم رعاة من أهل الشام أصابنا الجهد، فقال: لعلكم عيون تطلعون على عوراتنا، وتخبرون بها أعداءنا، فقالوا: معاذ الله، قال: من أين أنتم؟ قالوا: من بلاد كنعان نحن إخوة بنو أب واحد، وهو شيخ كبير صديق، نبي من أنبياء الله تعالى اسمه يعقوب، قال: كم أنتم؟ قالوا: كنا اثني عشر، فهلك منا واحد، فقال: كم أنتم ههنا؟ قالوا: عشرة، قال: أين الحادي عشر؟ قالوا: هو عند أبيه يتسلى به عن الهالك؛ لأنه أخوه الشقيق، قال: فمن يشهد لكم أنكم لستم عيونًا، وأن ما تقولون حق؟ قالوا: نحن ببلاد غربة لا يعرفنا فيها أحد، فيشهد لنا، قال: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين؟ فأنا أكتفي بذلك منكم، قالوا: إن أبانا يحزن لفراقه، قال: فاتركوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني به، فاقترعوا فيما بينهم، فأصابت القرعة شمعون، وكان أحسنهم رأيًا في يوسف في أمر الجبّ، فتركوه عنده، فأمر بإنزالهم وإكرامهم.

59 - {وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ} يوسفُ عليه السلام وشيَّعهم وأعطاهم {بِجَهَازِهِمْ} ؛ أي: بما يحتاجون إليه في سفرهم؛ أي: فلما أوقر يوسف إبلهم بالميرة وأصلحهم بالزاد وما يحتاج إليه المسافر. قال ابن عباس: حمل لكل واحد منهم بعيرًا من الطعام، وأكرمهم في النزول، وأحسن ضيافتهم، وأعطاهم ما يحتاجون إليه في سفرهم. قال الأزهري: القراء كلهم على فتح الجيم، والكسر لغة جيدة. وقال أبو حيان: وقرئ بكسر الجيم قلت: وقراءة الكسر شاذة وليست بمتواترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت