فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230585 من 466147

{أَحَبُّ إِلَيَّ} : بمعنى أسهل عليَّ - على سبيل المجاز - وقد يقال إن أهون الشَّرين يحب أَحيانا، لأنه هو الوسيلة الوحيدة لتخليصه من شرٍّ أكبر وعلى أي حال فأفعل التفضيل على غير بابه.

ومما ينبغي التنبيه إليه أنه لم يرد في النص الكريم أن النسوة المدعوات للمأدبة، دعونه إلى الاستجابة لامرأَة العزيز، ولا إِلى الفاحشة معهن، فلهذا يحمل قوله تعالى: {مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} على أنهن لما تأثرن بجماله إِلى درجه أنهن قطعن أَيدين دعونه إلى مطاوعتها، بل ربما طلبن منه مثلما طلبت منه، وقيل: إن ضمير جمع النسوة في قوله: {مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}

إِلخ راجع إلى امرأَة العزيز إِما للتعظيم لشأنها، وإِما للتعريض بدل التصريح ويرجح الرأى الأول قوله تعالى حكاية عن الملك: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} .

34 - {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} :

أي فتفضل عليه ربه الذي يتولى تربيته وحمايته فاستجاب له دعاءه الذي تضمنه قوله:

{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ} ولهذا ثبته وأيأسهن من موافقته لهن فصرف بذلك كيدهن عنه، إنه - تعالى - عظيم السمع والعلم فلا يخفى عليه حاله ولا حال غيره، وهكذا يستجيب الله سبحانه لأهل الصدق في دعائه والاستعاذة به من كل مكروه.

{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) }

المفردات:

{بَدَا لَهُمْ} : ظهر للعزيز وأهل مشورته.

{الْآيَاتِ} : العلامات الدالة على براءَته.

{أَعْصِرُ خَمْرًا} : أي أعصر عنبًا، سمي باسم ما يؤول إليه لكونه المقصود.

{نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} : أخبرنا بمآل ما رأيناه في المنام.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت