الجدران فَلَمَّا رَأَيْنَهُ نسوة مصر أَكْبَرْنَهُ عظّمته قال أبو العالية هالهن أمره وبهتن - وقيل أكبرنه أي حضن من أكبرت المرأة إذا حاضت - لأنها تدخل في الكبر بالحيض والهاء ضمير المصدر أو ليوسف على حذف المضاف أي حضن لأجله من شدة الشبق وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بالسكاكين الّتي كانت معهن وهن يحسبن انهن تقطعن الأترج ولم يجدن الألم لشغل قلوبهن بيوسف - قال مجاهد فما احسسن الا بالدم - قال قتادة أبنّ أيديهن حتّى القينها - والأصح انه كان قطعا بلا ابانة وقال وهب»
ماتت جماعة منهن وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ تنزيها له تعالى من صفات العجز وتعجبا على كمال قدرته على الخلق - أصله حاشا لله كذا قرأ أبو عمرو في الموضعين وصلا - وإذا وقف حذف الألف اتباعا للخط - روى ذلك عن اليزيدي منصوصا والباقون يحذفون الألف في الحالين تخفيفا وهو حرف يفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء فوضع موضع التنزيه واللام للبيان كما في قولك سقيا لك ما هذا بَشَراً وهو على لغة أهل الحجاز في اعمال ما عمل ليس لمشاركتهما في نفى الحال - وقال البغوي منصوب بنزع حرف الصفة أي ليس هذا ببشر إِنْ هذا أي ما هذا إِلَّا مَلَكٌ من الملائكة كَرِيمٌ (31) على الله تعالى لأن هذا الجمال لم يعهد في لبشر وليس فوق البشر الا الملك - أو لأن الجمع بين الجمال الرائق والكمال الفائق والعصمة البالغة من خواص الملائكة -.