فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230486 من 466147

تكأة يتكئ عليها. قال جميل:

فَظَلَلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا وَشَرِبْنَا الْحَلَالَ مِنْ قُلَلِهْ «1»

وعن مجاهد مُتَّكَأً طعاما يحزّ حزّا، كأن المعنى يعتمد بالسكين، لأنّ القاطع يتكئ على المقطوع بالسكين. وقرئ متكا بغير همز. وعن الحسن: متكاء بالمدّ، كأنه مفتعال، وذلك لإشباع فتحة الكاف، كقوله «بُمْنتَزاحِ» «2» بمعنى بمنتزح. ونحوه «يَنْبَاعُ» «3» بمعنى ينبع. وقرئ:

متكا وهو الأترج، وأنشد:

فَأَهْدَتْ مَتْكَةً لِبَنِى أبِيهَا تَخُبُّ بِهَا العثَمْثَمَةُ الْوِقَاحُ «4»

وكانت أهدت أترجة على ناقة، وكأنها الأترجة التي ذكرها أبو داود في سننه أنها شقت بنصفين، وحملا كالعدلين على جمل. وقيل: الزماورد «5» وعن وهب: أترجا وموزاً وبطيخا.

وقيل: أعتدت لهنَّ ما يقطع، من متك الشيء بمعنى بتكه إذا قطعه. وقرأ الأعرج: مُتَّكَأً مفعلا، من تكئ يتكأ، إذا اتكأ أَكْبَرْنَهُ أعظمنه وهبن ذلك الحسن الرائع والجمال الفائق.

قيل: كان فضل يوسف على الناس في الحسن كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء. وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «مررت بيوسف الليلة التي عرج بي إلى السماء، فقلت لجبريل: من هذا؟

فقال يوسف» فقيل: يا رسول اللّه، كيف رأيته؟ قال «كالقمر ليلة البدر «6» » وقيل كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران، كما يرى نور الشمس من الماء عليها.

(1) . لحميد بن ثور. وقيل لجميل بن معمر. وظل يظل من باب علم. يقول: فظللنا في نعمة أو ملتبسين بنعمة.

واتكأنا: أصله اوتكأنا فتاؤه الأولى واو: أي اتخذنا متكأ اضطجعنا عليه، وشربنا الشراب الحلال يمنى النبيذ، من قلله: جمع قلة، وهي الجرة العظيمة. ففي ذكر القلل دلالة على التوسع في الشرب وعدم التحجر فيه.

(2) . قوله «بمنتزاح» هو من قول الشاعر:

وأنت من الغوائل حين ترمى وعن ذم الرجال بمنتزاح

والبيت لابن هرمة يرثى ابنه. والغوائل: الحوادث التي تغتال النفوس وتهلكها. ونزح: إذا بعد، والمنتزح:

اسم لمكان البعد، وأشبعت فتحته فتولدت منها الألف كقولهم: ينباع في ينبع، وعقراب في عقرب. []

(3) . قوله «ينباع» هو من قول الشاعر:

ينباع من ذفرى أسيل حرة زيافة مثل الفنيق المكدم

وقد مر شرح هذا البيت في سورة الأعراف بهذا الجزء صفحة 122 فراجعه إن شئت اه مصححه.

(4) . المتكة: الأترجة، وكأنه التي ذكر أبو داود في سننه أنها شقت نصفين وحملت على ناقة. والخبب:

نوع من السير. والعثمثمة: الصلبة: والوقاح - بالفتح -: شديدة وقع الخف على الأرض.

(5) . قوله «الزماورد» هو الرقاق المحشو باللحم. (ع)

(6) . أخرجه الثعلبي من رواية أبى هارون العبدى عن أبى سعيد. وأخرجه الحاكم والبيهقي في الدلائل وابن مردويه من هذا الوجه مطولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت