فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230452 من 466147

{فَلَبثَ} أي فمكث يوسف عليه السلام بسبب ذلك القول أو الإنساء {في السِّجْن بضْعَ سنينَ} البضع ما بين الثلاث إلى التسع كما روي عن قتادة ، وعن مجاهد أنه من الثلاث إلى دون المائة والألف ، وهو مأخوذ من البضع بمعنى القطع ؛ والمراد به هنا في أكثر الأقاويل سبع سنين وهي مدة لبثه كلها فميا صححه البعض ، وسنتان منها كانت مدة لبثه بعد ذلك القول ، ولا يأبى ذلك فاء السببية لأن لبث هذا المجموع مسبب عما ذكر ، وقيل: إن هذه السبع مدة لبثه بعد ذلك القول ، وقد لبث قبلها خمساً فجميع المدة اثنتا عشرة سنة ، ويدل عليه خبر"رحم الله تعالى أخي يوسف لو لم يقل: {اذكرني عند ربك} لما لبث في السجن سبعاً بعد خمس".

وتعقب بأن الخبر لم يثبت بهذا اللفظ وإنما الثابت في عدة روايات"ما لبث في السجن طول ما لبث"وهو لا يدل على المدعى.

وروى ابن أبي حاتم عن طاوس والضحاك تفسير البضع ههنا بأربع عشرة سنة وهو خلاف المعروف في تفسيره ، والأولى أن لا يجزم بمقدار معين كما قدمنا.

وكون هذا اللبث مسبباً عن القول هو الذي تظافرت عليه الأخبار كالخبر السابق والخبر الذي روي عن أنس قال:"أوحى الله تعالى إلى يوسف عليه السلام من استنقذك من القتل حين هم إخوتك أن"

يقتلوك ، قال: أنت يا رب ، قال: فمن استنقذك من الجب إذ ألقوك فيه ، قال: أنت يا رب ، قال: فمن استنقذك من المرأة إذ همت بك ، قال: أنت يا رب ، قال: فما بالك نسيتني وذكرت آدمياً ، قال: يا رب كلمة تكلم بها لساني ، قال: وعزتي لأدخلنك في السجن بضع سنين"وغير ذلك من الأخبار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت