وقال سعيد ابن جبير: إلى سبع سنين ، وقيل: إلى خمس ، وقيل: إلى ستة أشهر ، وقد تقدّم في البقرة الكلام على تفسير الحين.
وحتى بمعنى إلى.
قوله: {وَدَخَلَ مَعَهُ السجن فَتَيَانَ} في الكلام حذف متقدّم عليه ، والتقدير: وبدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين فسجنوه ، {ودخل معه السجن فتيان} ، ومع للمصاحبة ، وفتيان تثنية فتى ، وذلك يدّل على أنهما عبدان له ، ويحتمل أن يكون الفتى اسماً للخادم وإن لم يكن مملوكاً ، وقد قيل: إن أحدهما خباز الملك ، والآخر ساقيه ، وقد كانا وضعا للملك سما لما ضمن لهما أهل مصر مالاً في مقابلة ذلك ، ثم إن الساقي رجع عن ذلك وقال للملك: لا تأكل الطعام فإنه مسموم ، وقال الخباز: لا تشرب فإن الشراب مسموم ، فقال الملك للساقي: اشرب فشرب فلم يضرّه ، وقال للخباز كل فأبى ، فجرّب الطعام على حيوان فهلك مكانه فحبسهما ، وكان دخولهما السجن مع دخول يوسف ، وقيل: قبله ، وقيل: بعده.
قال ابن جرير: إنهما سألا يوسف عن علمه فقال: إني أعبر الرؤيا ، فسألاه عن رؤياهما كما قص الله سبحانه: {قَالَ أَحَدُهُمَا إِنّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا} أي: رأيتني ، والتعبير بالمضارع لاستحضار الصورة.
والمعنى: إني أراني أعصر عنباً ، فسماه باسم ما يئول إليه لكونه المقصود من العصر.
وفي قراءة ابن مسعود"أعصر عنباً".
قال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابياً ومعه عنب ، فقال له: ما معك؟ فقال خمر.