فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229548 من 466147

{وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} أي طلبت يوسف أن يواقعها والمراودة مفاعلة من راد يرود إذا جاء وذهب كأن المعنى خادعته عن نفسه أي فعلت فعل المخادع لصاحبه عن الشيء الذي لا يريد أن يخرجه من يده يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه ، وهي عبارة عن التحمل لمواقعته إياها {وَغَلَّقَتِ الأبواب} وكانت سبعة {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} هو اسم لتعال وأقبل وهو مبني على الفتح {هيتُ} مكي بناه على الضم ، {هِيتَ} مدني وشامي واللام للبيان كأنه قيل لك أقول هذا كما تقول هلم لك {قَالَ مَعَاذَ الله} أعوذ بالله معاذاً {إنَّهُ} أي إن الشأن والحديث {رَبّي} سيدي ومالكي يريد قطفير {أَحْسَنَ مَثْوَايَّ} حين قال لك {أكرمي مثواه} فما جزاؤه أن إخوته في أهله {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون} الخائبون أو الزناة ، أو أراد بقوله {إنه ربي} الله تعالى لأنه مسبب الأسباب {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} هم عزم {وَهَمَّ بِهَا} هم الطباع مع الامتناع قاله الحسن.

وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله: وهم بها هم خطرة ولا صنع للعبد فيما يخطر بالقلب ولا مؤاخذة عليه ، ولو كان همه كهمها لما مدحه الله تعالى بأنه من عباده المخلصين.

وقيل: همَّ بها وشارف أن يهم بها ، يقال: هم بالأمر إذا قصده وعزم عليه.

وجواب {لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ} محذوف أي لكان ما كان.

وقيل: {وهمّ بها} جوابه ولا يصح ، لأن جواب"لولا"لا يتقدم عليها لأنه في حكم الشرط وله صدر الكلام والبرهان الحجة.

ويجوز أن يكون {وهم بها} داخلاً في حكم القسم في قوله {ولقد همت به} ويجوز أن يكون خارجاً.

ومن حق القارئ إذا قدر خروجه من حكم القسم وجعله كلاماً برأسه أن يقف على {به} ويبتدئ بقوله {وهم بها} وفيه أيضاً إشعار بالفرق بين الهمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت