فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228722 من 466147

[الشبهة الثانية] تمسكوا بقوله تعالى حاكيا عن يوسف وامرأة العزيز وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ) *

[الجواب] قال القاضي أبو طاهر الطوسى رحمه الله تعالى: شهد ببراءة يوسف من الذنب كل من له تعلق بتلك الواقعة من زوج وحاكم ونسوة وملك وادعى يوسف ذلك واعترف له خصمه بصدق ما قاله مرتين، وشهد بذلك رب العالمين الذي هو اصدق القائلين، واعترف إبليس فكيف يلتفت إلى قول هؤلاء الحشوية؟! أما شهادة الزوج فقوله تعالى (انه من كيدكن ان كيدكن عظيم يوسف اعرض عن هذا واستغفرى لذنبك انك كنت من الخاطئين وأما شهادة الحاكم فقوله(وشهد شاهد من أهلها ان كان قميصه قد من دبر) وأما شهادة النسوة فقولهن (حاش لله ما علمنا عليه من سوء) اما شهادة الملك فقوله (إنك اليوم لدينا مكين امين) وأما ادعاء يوسف عليه السلام ذلك فقوله (هي راودتني عن نفسي) وقوله (رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه) وقوله (ذلك ليعلم انى لم أخنه بالغيب) وأما اعتراف الخصم فقولها للنسوة (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) وقوله (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه) وأما شهادة رب العالمين فقوله (كذلك لنصرف منه السوء والفحشاء) وأما اعتراف إبليس بذلك فقوله تعالى حكاية عنه (لاغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين) فبين انه يغوى الكل الا المخلصين ويوسف من المخلصين لقوله تعالى (انه من عبادنا المخلصين) فأية شبهة تبقى مع هذه الشهادات في براءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت