فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224620 من 466147

نزلت هذه الآية في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع تمراً فقال: إن هذا التمر ليس بجيد وفي البيت أجود منه ، فهل لك فيه ، فقالت: نعم ، فذهب بها إلى بيته فضمها إليه وقبّلها ، فقالت له: اتق الله فتركها وندم على ذلك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله ، ما تقول في رجل راود امرأة عن نفسها ولم يبق شيئاً مما يفعل الرجال بالنساء إلاّ ركبه غير أنه لم يجامعها ، فقال عمر بن الخطاب: لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك ، فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ، وقال: أنظر فيه أمر ربي ، وحضرت صلاة العصر ، فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فلما فرغ أتاه جبريل بهذه الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:""أين أبو اليسر؟"فقال: ها أناذا يا رسول الله ، قال:"أشهدت معنا هذه الصلاة؟"قال: نعم ، قال:"اذهب فإنها كفارة لما عملت"فقال عمر: يا رسول الله أهذا له خاصّة أم لنا عامة؟ فقال صلى الله عليه وسلم"بل للناس عامة"."

{ذلك} الذي ذكرناه ، وقيل: هو إشارة إلى القرآن {ذكرى} عظة {لِلذَّاكِرِينَ * واصبر} يا محمد على ما تلقى من الأذى ، وقيل: على الأذى ، وقيل: على الصلاة ، نظير قوله {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا} [طه: 132] {فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} من أعمالهم ، وقال فيه ابن عباس: يعني المصلّين .

{فَلَوْلاَ كَانَ} فهلاّ كان {مِنَ القرون} التي أهلكناهم {مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ} أصحاب دين وعقل {يَنْهَوْنَ عَنِ الفساد فِي الأرض} ومعناه: فلم يكن ، لأن في الاستفهام ضرباً من الجحد {إِلاَّ قَلِيلاً} استثناء منقطع {مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ} وهم أتباع الأنبياء وأهل الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت