فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224614 من 466147

قال ابن عباس: ما دامت السماوات والأرض من ابتدائها إلى وقت فنائها ، قال الضحّاك: ما دامت سماوات الجنة والنار وأرضهما ، وكل ما علاك فأظلَّك فهو سماء ، وكل ما استقرت عليه قدمك فهو أرض.

قال الحسين: أراد ما دامت الآخرة كدوام السماء والأرض في الدنيا قدر مدة بقائها ، قال أهل المعاني: العرب [...] في معنى التأبيد والخلود ، يقولون: هو باق ما[.

..]وأطت الإبل ، وأينع الثمر ، وأورق الشجر ، ومجن الليل وسال سيل ، وطرق طارق ، وذرّ شارقن ونطق ناطق ، وما اختلف الليل والنهار ، وما اختلف الذرة والجمرة ، وما دام عسيب ، وما لألأت العفراء ونابها ، وما دامت السماوات والأرض ، فخاطبهم الله تعالى بما تعارفوا بينهم.

ثم استثنى فقال: {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} اختلف العلماء في هذين الاستثناءين ، من أهل الشقاوة أو من أهل السعادة ، فقال بعضهم هو في أهل التوحيد الذين يخرجهم الله من النار.

قال ابن عباس: وما شاء ربك أن يخرج أهل التوحيد منها ، وقال في قوله في وصف السعداء: ألا ما شاء ربك أن يخلدهم في الجنة ، وقال قتادة: في هذه الآية الله أعلم بها ، وذكر لنا أن ما أقوله سيصيبهم سفع من النار بذنوب اقترفوها ثم يخرجهم الله منها ، وعلى هذا القول يكون استثناء من غير جنسه لأن الأشقياء في الحقيقة هم الكافرون ، والسعداء في الحقيقة هم المؤمنون.

وقال أبو مجلز: هو جزاؤه إلاّ أن يشاء ربك أن يتجاوز عنهم ، ولا يدخلهم النار ، وفي وصف السعداء إلاّ ما شاء ربك بقاءهم في الجنة . قال ابن مسعود: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ، لا يموتون فيها ولا يخرجون منها إلاّ ما شاء ربك . وهو أن يأمر النار أن تأكلهم وتفنيهم ثم يجدّد خلقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت