فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224590 من 466147

{اتبع الذين ظَلَمُواْ} أي: من دنياهم وبطرهم . والمعنى: اتبعوا ما أبطَرَهُمْ فيه ربهم من نعيم دنياهم ، إيثاراً على الآخرة ، وما ينجيهم من عذاب الله.

وقال مجاهد: ابتعوا مهلكهم وتَجَبُّرَهُم ، وتركوا الحق ، واستكبروا عن أمر الله . والمترف في كلام العرب (المُنَعَّمُ في الدنيا) الذي قد غُذِّي باللذات.

{وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} : أي: مكتسبين الكفر . {مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ} : وقف وقد أجاز أبو حاتم الوقف على الأرض ، ورُدَّ ذلك عليه ، لأن بعده استثناء .

قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ} إلى قوله: {لِلْمُؤْمِنِينَ}

والمعنى وما كان ربك يا محمد أن يهلك القرى التي قص عليم نبأها (بظلم) ، وأهلها مصلحون ، ولكن أهلكها بكفرها.

وقيل: المعنى: ما كان الله ليهلكهم بظلمهم ، أي: بشركهم ، وهم مصلحون ، لا يتظالمون بينهم ، إنما يهلكهم إذا جمعوا مع الشرك غيره من الفساد . ألا ترى إلى قوله في قوم لوط ؟: {وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} [هود: 78] ، يريد الشرك ، فعذبهم باللواط الذي أَافوه إلى شركهم . وأخبر الله عن قوم شعيب أنه عذبهم لنقصهم الكيل ، وأمسك عن ذكر شركهم ، وهذا قول غريب.

وقال الزجاج المعنى:"ما كان ربك ليهلك أحداً ، وهو يظلمه كما قال: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً} [يونس: 44] ."

ثم قال/ تعالى: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً} : أي:"على مِلَّة واحدة ، ودين واحد".

قال قتادة: كلّهم مسلمين ، {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} : أي لا يزال الناس

مختلفين . وروي عن ابن عباس أنّه يعني في الأديان: اليهود ، والنصارى . وقيل: في الأرزاق ، هذا فقير ، وهذا غني . قاله الحسن.

وقيل: في المغفرة والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت