(الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: مَحَبَّةُ الْأَوْلَادِ وَحُدُودُ السَّعْيِ لِخَيْرِهِمْ) :
مَحَبَّةُ الْأَوْلَادِ فَضِيلَةٌ مِنْ فَضَائِلِ الْفِطْرَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ ، بَلِ الْغَرِيزَةِ الْحَيَوَانِيَّةِ ، وَحُقُوقُهُمْ عَلَى الْوَالِدَيْنِ مُقَرَّرَةٌ فِي الشَّرْعِ بِمَا يُحَدِّدُ دَوَاعِي الْغَرِيزَةِ وَالطَّبْعِ ، وَيَقِفُ بِهَا دُونَ الْغُلُوِّ الْمُفْضِي إِلَى عِصْيَانِ اللهِ - تَعَالَى - أَوْ هَضْمِ حُقُوقِ عِبَادِهِ ، وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ مَعَ وَلَدِهِ الْكَافِرِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَا فِيهِ إِرْشَادٌ وَهَدْيٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ ، فَهَلْ هُمْ مُتَّبِعُونَ ؟
(السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: إِكْرَامُ الضَّيْفِ وَحِفْظُ كَرَامَتِهِ) :
فِي خَبَرِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُبَشِّرِينَ لَهُ بِإِسْحَاقَ وَعِنَايَتِهِ بِضِيَافَتِهِمْ ، ثُمَّ فِي قِصَّةِ لُوطٍ مَعَهُمْ وَشَدَّةِ عِنَايَتِهِ بِحِفْظِهِمْ مِنْ شَرِّ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُمْ
مَلَائِكَةٌ جَاءُوا لِتَعْذِيبِهِمْ - خَيْرُ أُسْوَةٍ فِي فَضِيلَةِ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَتَكْرِيمِهِ ، وَقَالَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ"وَقَالَ:"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
(السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الْعَمَلُ وَالْعِلْمُ وَالِائْتِمَارُ وَالِانْتِهَاءُ عَلَى مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ) :