هَذِهِ فَضِيلَةٌ هِيَ فَرِيضَةٌ ثَابِتَةٌ بِنُصُوصِ الْقُرْآنِ تُؤَيِّدُهَا بَدَاهَةُ الْعَقْلِ ، وَهِيَ شَرْطٌ طَبِيعِيٌّ لِقَبُولِ الْعِلْمِ وَالْإِرْشَادِ مِنَ الْقَائِمَيْنِ بِهِ ، وَرُسُلُ اللهِ - تَعَالَى - أَئِمَّةُ الْهُدَى فِيهَا ، وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْهَا قَوْلُ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِقَوْمِهِ: - وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ - 88 وَإِنَّهَا لَعِبَارَةٌ بَلِيغَةٌ فِي مَوْضُوعِهَا فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا ، وَمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهَا ، كَأَوَّلِ سُورَةِ الصَّفِّ ، وَآيَةُ: - أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ - 2: 44 إِلَخْ . وَانْظُرْ أَيْنَ تَجِدُ عُلَمَاءَ عَصْرِنَا مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ ؟
(الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: الْإِصْلَاحُ الْعَامُّ بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ) :
مَا شَرَعَ اللهُ الدِّينَ لِلْبَشَرِ إِلَّا لِيَكُونُوا صَالِحِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ مُصْلِحِينَ فِي أَعْمَالِهِمْ ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِصِيغَةِ الْحَصْرِ فِي الْآيَةِ (88) وَهِيَ . - إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ - وَهُوَ أَبْلَغُ الْبَيَانِ وَأَعَمُّهُ وَأَتَمُّهُ ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ .