إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي صِفَاتِ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ وَالْآيَاتِ ، يُشَارِكُهُمْ فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ بِهِمْ بِالِاتِّبَاعِ لَهُمْ فِيهَا كَمَا قَالَ اللهُ - تَعَالَى - لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خَاتَمُهُمْ: - قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي - 12: 108 فَبَصِيرَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْتَبَسَةٌ مِنْ نُورِ الْقُرْآنِ ، تَلَقَّاهُ هُوَ مِنْ وَحْيِ اللهِ ، وَتَلَقَّيْنَاهُ نَحْنُ مِنْ تَبْلِيغِهِ عَنْ رَبِّهِ وَرَبِّنَا - عَزَّ وَجَلَّ - مُؤَيَّدًا بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ، وَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مِنْ نُورِهِ ، مَنْ يَتَلَقَّى عَقِيدَتَهُ وَعِبَادَتَهُ مِنْ غَيْرِهِ .
(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الْحُرِّيَّةُ وَالِاسْتِقْلَالُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ) :