وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال"جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت امرأة حسناء جميلة ، فلما نظر إليها أعجبته وقال: ما أرى عندي ما أرضى لك ههنا ، ولكن في البيت حاجتك ، فأنطلقت معه حتى إذا دخلت راودها على نفسها فأبت ، وجعلت تناشده فأصاب منها من غير أن يكون أفضى إليها ، فانطلق الرجل وندم على ما صنع حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: الشيطان. فقال له: صل معنا ، ونزل {وأقم الصلاة طرفي النهار} يقول: صلاة الغداة والظهر والعصر {وزلفاً من الليل} المغرب والعشاء {إن الحسنات يذهبن السيئات} فقال الناس: يا رسول الله لهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل هي للناس عامة".
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح قال: أقبلت امرأة حتى جاءت إنساناً يبيع الدقيق لتبتاع منه ، فدخل بها البيت فلما خلا له قبلها فسقط في يده ، فانطلق إلى أبي بكر فذكر ذلك له فقال: انظر لا تكون امرأة رجل غاز. فبينما هم على ذلك نزل في ذلك {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل} قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال"جاء فلان بن مقيب رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أواقعها ، فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية {وأقم الصلاة طرفي النهار} فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأها عليه".
وأخرج ابن جرير عن سليمان التيمي قال: ضرب رجل على كفل امرأة ، ثم أتى إلى أبي بكر وعمر فسألهما عن كفارة ذلك فقال كل منهما: لا أدري ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله؟ فقال"لا أدري ، حتى أنزل الله {وأقم الصلاة} الآية".