فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223956 من 466147

{إِنَّهُ} تعالى {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ؛ أي: بصير بعملكم، ومحيط به، فيجزيكم به، فاتقوه أن يَطَّلع عليكم، وأنتم عاملون بخلاف أمره. ونظير هذه الآية قوله تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) } .

113 - {وَلَا تَرْكَنُوا} ؛ أي: ولا تميلوا أدنى ميل؛ لأن الركونَ هو الميل اليسير,

والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَنْ مَعَه {إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ؛ أي: إلى الذين وُجد منهم الظلم بالجملة {فَتَمَسَّكُمُ} بسبب ذلك {النَّارُ} الأخروية، وإذا كان الركونُ إلى من صدر منهم ظلم مرة في الإفضاء إلى مساس النار هكذا فما ظنك بالركون إلى من صدر منهم الظلم مرارًا، ورسخوا فيه، ثمَّ بالميل إليهم كلَّ الميل {وَمَا لَكُمْ} ، والحال: أن ما لكم {مِنْ دُونِ اللَّهِ} تعالى {مِنْ أَوْلِيَاءَ} ؛ أي: من أنصار ينقذونكم من النار، على أن يكونَ مقابلة الجمع بالجمع بطريق انقسام الآحاد على الآحاد، والجملة في محل النصب حال من مفعول {فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} ؛ أي: وأنتم على هذه الحالة، وهي انتفاء ناصركم. وقوله: {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} جملة فعلية معطوفة على الاسمية قبلها، وكلمة {ثُمَّ} لاستبعاد نصرة الله تعالى إياهم مع استحقاقهم العذابَ بسبب ركونهم؛ أي: ثم لا ينصركم الله، ولا ينقذكم منها إذ سَبَقَ في حكمه أن يُعَذِّبكم، ولا يُبقي عليكم. وقرأ الجمهور: {تركنوا} بفتح الكاف، والماضي رَكِنَ بكسرها، وهي لغة قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت