قوله: {وَحَصِيدٌ} (هلك بأهله) أي محي فلم يبق له أثر، وفيه تشبيه القائم والحصيد بالزرع، الذي بعضه قائم على ساقه، وبعضه قد حصد وذهب أثره.
قوله: {لَّمَّا جَآءَ} أي حين جاء.
قوله: {وَمَا زَادُوهُمْ} الضمير المرفوع للأصنام، والمنصوب لعابديها، وعبر عنها بواو العقلاء لتنزيلهم منزلتهم.
قوله: {غَيْرَ تَتْبِيبٍ} التباب الخسران، يقال تببته وتبت يده، تتب بمعنى خسرت.
قوله: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} الجملة حالية.
قوله: {أَلِيمٌ شَدِيدٌ} أي غير مرجو الخلاص منه.
قوله: (إن الله ليملي للظالم) أي يمده بطول العمر وسعة الرزق ونفوذ الكلمة.
قوله: (ثم قرأ) الخ، أي فيؤخذ من ذلك، أن من قدم على ظلم، يجب عليه أن يتوب، ويرجع عما هو عليه، ويرد المظالم لأهلها، لئلا يقع في هذا الوعيد العظيم، فإن هذه الآية ليست مخصوصة بالأمم الماضية، بل هي عامة في كل ظالم، غير أن هذه الأمة المحمدية، لا ينزل بها عذاب على سبيل الاستئصال إكراما لنبيها صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من القصص) أي السبع.
قوله: {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ} أي لأنه إذا تأمل ما حصل لهؤلاء في الدنيا من العذاب، كان ذلك باعثاً له على الخوف من ذلك اليوم.
قوله: (فيه) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى في، والمعنى أن يوم القيامة تجمع فيه الخلائق من الأنس والجن وغيرهما.
قوله: (يشهده) أي يحضره.
قوله: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي ذلك اليوم وهو يوم القيامة.
قوله: (لوقت معلوم) أي وهو مدة الدنيا.
قوله: {يَوْمَ يَأْتِ} (ذلك اليوم)
إن قلت: إن اليوم لا يصلح أن يكون ظرفاً لليوم، وإلا لزم تعيين الشيء بنفسه؟
وأجيب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي هوله وعذابه، أو المعنى حين يأتي ذلك اليوم إلخ.
قوله: {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي فجميع الخلائق يسكنون في ذلك اليوم، فلا يتكلم أحد إلا بإذنه.
إن قلت: كيف يجمع بين ما هنا وبين قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} [النحل: 111] وقوله تعالى حكاية عن الكفار: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ؟