فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223905 من 466147

فأبو عبيد أنكر مجيء"لمَّا"بمعنى"إلا"مطلقاً ، والفراء جَوَّز ذلك في القسم خاصةً ، وتبعه الفارسي في ذلك فإنه قال في تشديد"لمَّا"في هذه الآية: " لا يصلح أن تكون بمعنى"إلا"؛ لأن " لَمَّا"هذه لا تفارق القسم"وردَّ الناس قوله بما حكاه الخليل وسيبويه ، وبأنها لغة هُذَيْل مطلقاً ، وفيه نظرٌ ، فإنهم لمَّا حَكَوا اللغة الهذيلية حَكَوْها في القسم كما تقدم مِنْ نحو:"نَشَدْتُك باللَّه لمَّا فعلت"و"أسألك باللَّه لمَّا فعلت". وقال أبو علي أيضاً مستشكلاً لتشديد"لمَّا"في هذه السورة على تقدير أن"لمَّا"بمعنى"إلا"لا تختص بالقسم ما معناه: أن تشديد"لمَّا"ضعيف سواء شددت"إن"أم خَفَّفْت ، قال:"لأنه قد نُصِب بها"كلاً"، وإذا نُصب بالمخففة كانت بمنزلة المثقلة ، وكما لا يَحْسُن:"إنَّ زيداً إلا منطلق"، لأن الإِيجابَ بعد نفي ، ولم يتقدَّمْ هنا إلا إيجابٌ مؤكد ، فلذا لا يَحْسُن: إن زيداً لَمَّا مُنْطلق"لأنه بمعناه ، وإنما ساغ:"نَشَدْتُك اللَّهَ إلا فعلت ولمَّا فعلت"لأنَّ معناه الطلب ، فكأنه قال: ما أطلب منك إلا فِعْلك ، فحرفُ النفي مرادٌ مثل: {تَالله تَفْتَؤُاْ} [يوسف: 85] ، ومَثَّل ذلك أيضاً بقولهم:"شَرٌ أهرُّ ذاناب"أي: ما أهرَّه إلا شرٌّ ، قال:"وليس في الآية معنى النفي ولا الطلبِ . وقال الكسائي:"لا أعرف وجه التثقيل في لمَّا". قال الفارسي:"ولم يُبْعِدْ فيما قال". ورُوي عن الكسائي أيضاً أنه قال:"اللَّه عَزَّ وجَلَّ أعلمُ بهذه القراءة ، لا أعرف لها وجهاً"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت