فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223900 من 466147

2716 وإنَّا لمِنْ ما نَضْرِبُ الكبشَ ضَرْبَةً ... على رأسِه تُلقي اللسانَ من الفم

وبقول الآخر:

2717 وإني لَمِنْ ما أُصْدِرُ الأمرَ وجهَه ... إذا هو أَعْيا بالسبيل مصادرُهْ

قلت: وقد تقدَّم في سورة آل عمران في قراءة مَنْ قرأ {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم} [آل عمران: 81] بتشديد"لمَّا"أن الأصل:"لمن ما"فَفُعل فيه ما تقدَّم ، وهذا أحد الأوجه المذكورة في تخريج هذا الحرف في سورته ، وذكرْتُ ما قاله الناسُ فيه ، فعليك بالنظر فيه .

وقال أبو شامة:"وما قاله الفراء استنباطٌ حسنٌ وهو قريبٌ من قولهم: {لَّكِنَّ هُوَ الله رَبِّي} [الكهف: 38] إن أصله: لكن أنا ، ثم حُذِفت الهمزة ، وأُدْغِمَتِ النونُ في النون ، وكذا قولهم:"أمَّا أنت منطلقاً انطلقت ، قالوا: المعنى لأِنْ كنتَ منطلقاً". قلت: وفيما قاله نظرٌ ؛ لأنه ليس فيه حَذْفٌ البتةَ ، وإنما كان يَحْسُنُ التنظيرُ أن لو كان فيما جاء به إدغامٌ ، ثم حُذف ، وأمَّا مجرَّدُ التنظير بالقلبِ والإِدغامِ فغيرُ طائلٍ ."

ثم قال أبو شامة:"وما أحسنَ ما استخرج الشاهد من البيت"يعني الفراء ، ثم الفراء أراد أن يجمع بين قراءتَي/ التخفيف والتشديدِ مِنْ"لمَّا"في معنى واحد فقال:"ثُمَّ تُخَفَّفُ كما قرأ بعض القراء {والبغي يَعِظُكُمْ} [النحل: 90] . بحذف الياء عند الياء ، أنشدني الكسائي:"

2718 وأَشْمَتَّ العُداةَ بنا فأَضْحَوا ... لَدَيْ يَتباشَرُون بما لَقِينا

فحذف ياءَه لاجتماع الياءات". قلت: الأَوْلى أن يُقال: حُذِفت ياءُ الإِضافة مِنْ"لديّ"فبقيت الياءُ الساكنةُ قبلَها المنقلبةُ من الألف في"لدى"وهو مِثْلُ قراءةِ مَنْ قرأ {يابني} بالإِسكان على ما سَبَق ، وأمَّا الياء مِنْ"يتباشرون"فثابتةٌ لدلالتها على المضارعة ."

ثم قال الفراء:"ومثلُه:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت