فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207642 من 466147

وصيغةُ الاستقبالِ لحكاية الأحوالِ الماضية لتهويل أمرها باستحضار صورِها، وتأخيرُ حكايةِ التنجيةِ عن حكاية الإهلاكِ على عكس ما في قوله تعالى {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك} الخ. ونظائِره الواردةِ في مواقعَ عديدة ليتصل به قولُه عزَّ وجلَّ {كذلك} أي مثلَ ذلك الإنجاء.

{حَقّاً عَلَيْنَا نُنَجِّى المؤمنين}

والمرادُ بالمؤمنين إما الجنسُ المتناول للرسل عليهم السلام والأتباع وإما الأتباعُ فقط، وإنما لم يذكر إنجاء الرسل إيذانا بعدم الحاجة إليه وأيا ما كان ففيه تنبيهٌ على أنَّ مدارَ النجاة هو الإيمان.

{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ... (104) }

وتقديمُ تركِ عبادةِ الغير على عبادته تعالى لتقدم التخلية على التحلية كما في كلمة التَّوحيدِ، وللإيذان بالمخالفة من أول الأمر، أو إن كنتم في شك من صحة ديني وسَدادِه فاعلموا أن خلاصتَه إخلاصُ العبادة لمن بيده الإيجادُ والإعدام دون ما هو بمعزل منهما من الأصنام، فاعرضوها على عقولكم وأجيلوا فيها أفكارَكم، وانظُروا فيها بعين الإنصافِ لتعلموا أنه حقٌّ لا ريب فيه، وفي تخصيص التوفي بالذكر متعلقا بهم ما لا يَخفْى من التهديد، والتعبير عما هم فيه بالشك مع كونهم قاطعين بعدم الصحةِ للإيذان بأن أقصى ما يمكن عروضُه للعاقل في هذا الباب هو الشكُّ في صحته، وأما القطعُ بعدمها فمما لا سبيلَ إليه، أو إن كنتم في شك من ثباتي على الدين فاعلموا أني لا أتركه أبداً.

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ... (107) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت