فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207560 من 466147

في قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أربعة أقوال:

أحدها: اجعلوها مساجد.

وقد ذكرنا أن فرعون أمر بهدم مساجدهم، فقيل لهم: اجعلوا بيوتكم قبلة بدلا من المساجد.

والثاني: اجعلوها قِبَل القبلة.

وروى الضحاك عن ابن عباس، قال: قِبَل مكة.

وقال مجاهد: أُمروا أن يجعلوها مستقبلة الكعبة

والثالث: اجعلوها يقابل بعضها بعضاً.

والرابع: واجعلوا بيوتكم التي بالشام قبلةً لكم في الصلاة، فهي قبلة اليهود إِلى اليوم، قاله ابن بحر.

«فَإِنْ قِيلَ» : البيوت جمع، فكيف قال: «قبلة» على التوحيد؟

فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال:

من قال: المراد بالقبلة الكعبة، قال: وحِّدت القبلة لتوحيد الكعبة.

قال: ويجوز أن يكون أراد: اجعلوا بيوتكم قِبَلاً، فاكتفى بالواحد من الجميع، كما قال العباس بن مرداس:

فقلنا أسْلِمُوا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور

يريد: إِنا إِخوتكم.

ويجوز أن يكون وحّد «قبلة» لأنه أجراها مجرى المصدر، فيكون المعنى:

واجعلوا بيوتكم إِقبالاً على الله، وقصداً لما كنتم تستعملونه في المساجد.

ويجوز أن يكون وحَّدها، والمعنى: واجعلوا بيوتكم شيئاً قبلة، ومكاناً قبلة، ومحلة قبلة.

(رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(88)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز أن يدعوَ موسى على قومه؟

فالجواب: أن بعضهم يقول: كان ذلك بوحي، وهو قول صحيح، لأنه لا يُظن بنبيّ أن يُقدِم على مثل ذلك إلّا عن إذن من الله عزّ وجلّ، لأن دعاءه سبب للانتقام.

قوله تعالى: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: دَعْوَتُكُما وهما دعوتان؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن الدعوة تقع على دعوتين وعلى دَعَواتٍ وكلامٍ يطول كما بيّنّا في سورة الأعراف أن الكلمة تقع على كلمات، قال الشاعر:

وكان دعا دعوةً قومَه ... هلمَّ إِلى أمركم قد صُرِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت