فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207559 من 466147

وقرأ ابن أبي عبلة: «فزايلنا» بألف، قال ابن عباس: فرَّقنا بينهم وبين آلهتهم.

وقال ابن قتيبة: هو من زال يزول وأزلته.

وقال ابن جرير: إِنما قال: «فزيلنا» ولم يقل: «فزلنا» لإرادة تكرير الفعل وتكثيره.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تقع الفرقة بينهم وهم معهم في النار، لقوله: (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) ؟

فالجواب: أن الفرقة وقعت بتبّري كل معبود ممن عبده، وهو قوله: (وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ)

قال ابن عباس: آلهتهم، يُنْطِق الله الأوثان، فتقول: (ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ) أي: لا نعلم بعبادتكم لنا، لأنه ما كان فينا روح، فيقول العابدون: بلى قد عبدناكم! فتقول الآلهة: (فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ) لا نعلم بها.

قال الزجاج: إِنْ كُنَّا معناه: ما كنا إِلا غافلين.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه دخول الباء في قوله: (فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً) ؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أنها دخلت للمبالغة في المدح كما قالوا: أَظْرِفْ بعبد الله، وأنبل بعبد الرحمن، وناهيك بأخينا، وحسبك بصديقنا، هذا قول الفراء وأصحابه.

والثاني: أنها دخلت توكيداً للكلام، إِذ سقوطها ممكن، كما يقال: خذ بالخطام، وخذ الخطام، قاله ابن الأنباري.

(فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ)

قال الفرّاء: إنّما قال: «وملئهم» بالجمع، وفرعون واحد، لأن الملك إذا ذُكر ذهب الوهم إِليه وإِلى من معه، تقول: قدم الخليفة فكثر الناس، تريد: بمن معه.

وقد يجوز أن يريد بفرعون: آل فرعون، كقوله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) .

وعلى القول الثاني: يرجع ذِكر الملأ إِلى الذرية.

قال ابن جرير: وهذا أصح، لأنه كان في الذرِّيةَ من أبوه قبطي وأُمُّه إِسرائيلية، فهو مع فرعون على موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت