فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207545 من 466147

«فَإِن قَالَ قَائِل» : قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}

وَقَالَ هَاهُنَا: {وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} فَكيف وَجه الْآيَتَيْنِ؟

الْجَواب عَنهُ: أَن الْمولى هُنَاكَ بِمَعْنى النَّاصِر والحافظ، وَالْمولى هَاهُنَا بِمَعْنى الْمَالِك، فَلم يكن بَين الْآيَتَيْنِ اخْتِلَاف.

قَوْله تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى}

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: {إِلَّا أَنْ يُهْدَى} والأصنام لَا يتَصَوَّر فِيهَا أَن تهدِي وَلَا أَن تهتدي؟ الْجَواب من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا أَن معنى الْهِدَايَة هَاهُنَا هِيَ النَّقْل، يعْنى: لَا ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان إِلَّا أَن ينْقل.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن هَذَا مَذْكُور على وَجه الْمجَاز؛ فَإِن الْمُشْركين كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْأَصْنَام أَنَّهَا تسمع وتعقل وتهدي، فَذكر ذَلِك فِي الْأَصْنَام على وفْق مَا يَعْتَقِدُونَ، وَجعلهَا بِمَنْزِلَة من يعقل فِي هَذَا الْخطاب، وَأثبت عجزها عَن الْهِدَايَة.

قَوْله تَعَالَى: {قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ}

«فإنْ قيلَ» : قَالَ: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} فللقرآن مثل يُؤْتى بِسُورَة مِنْهُ؟

الْجَواب: أَن مَعْنَاهُ: فَأتوا بِسُورَة من مثله فِي البلاغة وَالنّظم وَصِحَّة الْمَعْنى.

وَقيل: إِن مَعْنَاهُ: فَأتوا بِسُورَة مثل سُورَة الْقُرْآن.

قَوْله تَعَالَى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : أَلَيْسَ أَن عنْدكُمْ السَّمَاوَات سبع، والأرضون سبع، فَكيف ذكر السَّمَاوَات بِلَفْظ الْجمع وَالْأَرْض بِلَفْظ (الوحدان) ؟

الْجَواب: أَن الْوَاحِد هَاهُنَا بِمَعْنى الْجمع، وَالْعرب قد تذكر الْوَاحِد بِلَفْظ الْجمع، وَالْجمع بِلَفْظ الْوَاحِد، وَقيل: إِن الْأَرْضين وَإِن كَانَت سبعا وَلَكِن لما لم تظهر سوى هَذِه الْوَاحِدَة وَكَانَت الْبَاقُونَ مخفية، ذكر بِلَفْظ الوحدان.

قَوْله تَعَالَى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت