فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205545 من 466147

وخلوف الفم. وقرأ جعفر الصادق رضي الله عنه:"خالفوا"، وقرأ الأعمش:"وعلى الثلاثة المخلفين".

(بِما رَحُبَتْ) برحبها، أي: مع سعتها، وهو مثل للحيرة في أمرهم، كأنهم لا يجدون فيها مكاناً يقرّون فيه قلقاً وجزعا مما هم فيه، (وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ) أي: قلوبهم، لا يسعها أنس ولا سرور، لأنها حرجت من فرط الوحشة والغمّ، (وَظَنُّوا) : وعلموا (أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ) سخط (اللَّهِ إِلَّا) إلى استغفاره، (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) : ثم رجع عليهم بالقبول والرحمة كرّة بعد أخرى، ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا، أو: ليتوبوا أيضاً فيما يستقبل إن فرطت منهم خطيئة، علماً منهم أن الله تواب على من تاب، ولو عاد في اليوم مئة مرة.

قوله: (وخلوف الفم) ، النهاية:"الخلفة - بالكسر - تغير ريح الفم، وأصلها في النبات: أن ينبت الشيء بعد الشيء ، لأنها رائحة حديثة بعد الراحة الأولى، يُقال: خلف فمه خلفة وخلوفاً".

قوله: (( أَنْفُسَهُمْ) : أي: قلوبهم): أي: لا يجوز أن تُجرى الأنفس - وهي الذوات - على معناها الحقيقي، لأن الضيق والسعة لا يستعملان فيها، فتكون مجازاً عن القلوب، لأن النفوس بها، كقوله:"المرء بأصغريه"، كما سبق في البقرة.

قوله: (ثم رجع عليهم بالقبول) : يعني: قوله: (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) تكرير لقوله: (وَعَلَى الثَّلاثَةِ) ، لأنه معطوف على قوله: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ) [التوبة: 117] ، وليس التكرير للتوكيد فقط، بل مع الاستيعاب، ولذلك قال:"كرة بعد أخرى"، وهذا يدل على أن (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) - في تلك الآية - إذا كان للتكرير هو الوجه.

قوله: (أو ليتوبوا أيضاً فيما يُستقبل) : يعني: أنه تعالى عاملهم بقبول التوبة والرحمة مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت