فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205546 من 466147

روي أن ناساً من المؤمنين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم من بدا له وكره مكانه فلحق به، عن الحسن: بلغني أنه كان لأحدهم حائط كان خيراً من مئة ألف درهم فقال: يا حائطاه، ما خلفني إلا ظلك وانتظار ثمرك، اذهب فأنت في سبيل الله، ولم يكن لآخر إلا أهله فقال: يا أهلاه ما بطأنى ولا خلفني إلا الضنّ بك، لا جرم والله لأكابدنّ المفاوز حتى ألحق برسول الله صلي الله عليه وسلم، فركب ولحق به. ولم يكن لآخر إلا نفسه، لا أهل ولا مال، فقال: يا نفس، ما خلفني إلا حب الحياة لك،

بعد أخرى؛ ليستقيموا على التوبة، أو ليستجدوها كلما فرطت منهم زلة، لأنهم علموا بالنصوص الصحيحة أن طريان الخطيئة يستدعي تجدد التوبة، وإليه الإشارة بقوله:"علماً منهم أن الله تواب على من تاب، ولو عاد في اليوم مئة مرة، واقتبسه من قوله صلى الله عليه وسلم:"ما أصر من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرة"، رُوي عن أبي بكرن وألحقه الصغاني إلى الحسان في"كشف الحجاب"."

قوله: (بدا له) : أي: ندم، البداء - بالتفح والمد -: الندامة.

قوله: (إلا الضن بك) : إنما أنث"بك"؛ لأن المراد من الأهل المرأة، وإلا فالأهل يُذكر ويؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت