فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204939 من 466147

فأصبح رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - غادياً ، والمسلمون معه ، ولم أقضِ من جهازي شيئاً ، فقلت: أتجهّز بعده بيومٍ أو يومين ، ثم ألحقهم. فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهّز ، ولم أقضِ شيئاً ، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا ، وتفارط الغزو ، فهممت أن أرتحل فأدركهم ، فليْتَنِي فعلتُ ، فلم يقدّر لي ذلك ، فكنتُ إذا خرجت في النّاس بعد خروج رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ، يحزننِي أنّي لا أرى لي أسوة إلاّ رجلاً مغموصاً عليه في النّفاق ، أو رجلاً مِمَن عذر الله تعالى من الضّعفاء ، ولم يذكرني رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ، حتى بلغ تبوك ، فقال وهو جالس في القول بتبوك:"ما فعل كعب بن مالك؟"، فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه بُرده والنّظر في عطفيه ، فقال معاذ بن جبل - رضي الله عنه: بئس ما قلت ، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلاّ خيراً ، فسكت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم ـ.

قال كعب بن مالك: فلَمّا بلغني أنّه توجّه قافلاً حضرني همّي ،

فطفقت أتذكّر الكذب ، فأقول: بماذا أخرج من سخطه غداً ، وأستعين على ذلك بكلّ ذي رأيٍ من أهلي ، فلما قيل: إنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قد أظلّ قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت أنّي لم أخرج منه أبداً بشيء ٍ فيه كذب ، فأجمعت صدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت