فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204903 من 466147

"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ"، قلت: فإنى أُمِسكُ سهمى الذي بخَيْبرَ. فقلتُ: يا رسول الله ؛ إنَّ الله إنما نجانى بالصدق ، وإنَّ من توبتى ألاَّ أُحَدِّثُ إلا

صدقاً ما بقيتُ ، فواللهِ ما أعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله فِي صدق الحديث منذ ذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومى هذا ما أبلانى ، واللهِ ما تعمدتُ بعد ذلك إلى يومى هذا كذباً ، وإنى لأرجو أن يحفظنى الله فيما بقيتُ ، فأنزلَ الله تعالى على رسوله: {لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ} [التوبة: 117] إلى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، فواللهِ ما أنعم الله عليَّ نعمة قَطُّ بعد أن هدانى للإسلام ، أعظمَ فِي نفسي من صدقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا أكون كذبته ، فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فإن الله قال للذين كذَبُوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد قال: {سَيَحْلِفُونَ باللهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ} [التوبة:95] إلى قوله: {فَإنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الفَاسِقِينَ} [التوبة: 96] .

قال كعب: وكان تخلُّفنا أيُّها الثَّلاثَةُ عن أمر أُولئك الذين قبل منهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له ، فبايعهم ، واستغفر لهم ، وأرجأ أمرَنا حتى قضى اللهُ فيه ، فبذلك قال الله: {وعَلى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ} [التوبة: 118] ، وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو ، وإنما هو تخليفُه إيَّانا ، وإرجاؤُه أمرنا عمن حلف له ، واعتذر إليه فقبل منه. وقال عثمان بن سعيد الدارمى: حدَّثنا عبد الله بن صالح ، حدَّثنى معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت