فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204898 من 466147

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وكُفْراً} ، هم أُناس من الأنصار ابتَنوْا مسجداً فقال لهم أبو عامر: ابنُوا مسجدكم ، واستمِدُّوا ما استطعتم مِن قوة ومِن سلاح ، فإنى ذاهبٌ إلى قَيْصرَ ملكِ الروم ، فآتى بجند من الروم ، فأُخْرِجُ محمداً وأصحابه ، فلما فرغوا مِن مسجدهم ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنَّا قد فرغنا من بناء مسجدنا ، فنُحب أن تُصَلِّى فيه ، وتدعو بالبركة ، فأنزلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {لا تَقُمْ فِيهِ أبَداً ، لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أوَّلِ يَوْمٍ} يعني مسجد قُبَاء {أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ} [التوبة: 108] إلى قوله: {فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ} [التوبة: 109] يعني قواعده ، {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ} يعني: الشكَ {إلا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} يعني بالموت

فصل: فِي خروج الناس لتلقيه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه المدينة

فلما دنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ، خرج الناس لتلقيه ، وخرج النساءُ والصبيان والولائد يقلن:

طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ

وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا للهِ دَاعِى

وبعضُ الرواة يَهِمُ فِي هذا ويقولُ: إنما كان ذلك عند مقدَمِه إلى المدينة من مكةَ ، وهو وَهْمٌ ظاهر ، لأن ثنياتِ الوداع إنما هي من ناحية الشام ، لا يراها القادِمُ من مكة إلى المدينة ، ولا يمرُّ بها إلا إذا توجَّه إلى الشام ، فلما أشرف على المدينة ، قال:"هذِهِ طَابَةُ ، وَهَذَا أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه".

فلما دَخلَ قال العباسُ: يا رسول الله ؛ ائذن لي أمتدِحك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قل: لا يَفْضُض اللهُ فَاكَ"فقال:

مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِى مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرقُ

ثُمَّ هَبَطْتَ البِلادَ لاَ بَشَرٌ أَنْتَ وَلا مُضْغَةٌ وَلاَ عَلَقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت