لأكابدنّ الشدائدَ حتى ألحقَ برسول الله صلى الله عليه وسلم فتأبط زادَه ولحِق به عليه الصلاة والسلام ، قال الحسن رضي الله عنه: كذلك والله المؤمنُ يتوب من ذنوبه ولا يُصِرُّ عليها (وعن أبي ذر الغفاري أن بعيرَه أبطأ به فحمَل متاعَه على ظهره واتّبع أثرَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ماشياً فقال عليه الصلاة والسلام لما رأى سوادَه:"كنْ أبا ذر"فقال الناسُ: هو ذلك فقال عليه الصلاة والسلام:"رحِم الله أبا ذر يمشي وحدَه ويموت وحده ويُبعث وحده"(وعن أبي خيثمةَ أنه بلغ بستانُه وكانت له امرأةٌ حسناءُ فرَشت له في الظل وبسَطت له الحصيرَ وقرّبت إليه الرطَبَ والماءَ الباردَ فنظر فقال: ظلٌ ظليلٌ ورُطبٌ يانعٌ وماء باردٌ وامرأةٌ حسناء ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الضِحّ والريح ، ما هذا بخير ، فقام ورحل ناقتَه وأخذ سيفَه ورُمحَه ، ومرَّ كالريح ، فمد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طْرفَه إلى الطريق فإذا براكب يزهاه السرابُ ، فقال:"كن أبا خيثمةَ"فكانَهُ ففرِح به رسول الله واستغفرَ له) ومنهم من بقيَ لم يلحَقْ به عليه الصلاة والسلام منهم الثلاثة.