فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204742 من 466147

قال فقلت حين قرأتها: وهذه أيضاً من البلاء! فتياممت بها التنُّورَ فَسَجَرْته بها ، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلْبَثَ الوَحْيُ إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل أمرأتك.

قال فقلت: أُطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا ، بل اعتزلها فلا تقربَنّها.

قال: فأرسل إلى صَاحِبِيّ بمثل ذلك.

قال فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك ، فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر.

قال: فجاءت امرأة هلال بن أُمية رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله ، إن هلال بن أُميّة شيخ ضائع ليس له خادم ، فهل تكره أن أخْدُمَه؟ قال:"لا ولكن لا يقربَنّكِ"فقالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء ! ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا.

قال: فقال بعض أهلي لو استأذنتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرأتك ، فقد أذن لامرأة هلال بن أُمية أن تخدُمَه.

قال فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يُدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب! قال: فلبِثت بذلك عشر ليال ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نُهِيَ عن كلامنا.

قال: ثم صلّيت صلاة الفجر صباحَ خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا قد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رَحُبت سمعت صوت صارخ أوْفَى على سَلْع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبْشِر.

قال: فَخَرَرْت ساجداً ، وعرفت أن قد جاء فرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت