فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204686 من 466147

قوله: {كَادَ يَزِيغُ} ، قرأ حمزة وحفص عن عاصم"يزيغ"بالياء من تحت ، والباقون بالتاء من فوق . فالقراءةُ الأولى تحتمل أن يكونَ اسمُ"كاد"ضميرَ الشأن ، و"قلوب"مرفوعٌ بيزيغ ، والجملةُ في محلِّ نصبٍ خبراً لها ، وأن يكونَ اسمُها ضميرَ القوم ، أو الجمع الذي دلَّ عليه ذِكْرُ المهاجرين والأنصار ، ولذلك قَدَّره أبو البقاء وابنُ عطية:"من بعد كاد القوم"، وقال الشيخ في هذه القراءةِ: " فيتعيَّن أن يكون في"كاد"ضميرُ الشأن وارتفاعُ"قلوب"بيزيغ لامتناعِ أن يكون"قلوب"اسمَ كاد ، و"يزيغ"في موضع الخبر ، لأنَّ النيةَ به التأخير ،/ ولا يجوز: مِنْ بعد كاد قلوب يزيغ بالياء " . قلت: لا يتعين ما ذكر في هذه القراءة لِما تقدَّم لك من أنه يجوز أن يكونَ اسمُ كاد ضميراً عائداً على الجمع أو القوم ، والجملةُ الفعلية خبرها ، ولا محذور يمنع من ذلك . وقوله: " لامتناع أن يكون"قلوب"اسم كاد " ، يعني أنَّا لو جَعَلْنا"قلوب"اسمَ"كاد"لَزِم أن يكون"يزيغ"خبراً مقدماً فيلزم أن يرفعَ ضميراً عائداً على"قلوب"، ولو كان كذلك لَلَزِم تأنيثُ الفعل لأنه حينئذٍ مسندٌ إلى ضمير مؤنث مجازي ؛ لأن جمعَ التكسير يجري مجرى المؤنثة مجازاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت