أنه رأي ومذهب لا أثر له في قلوبهم ، وإنما يرونه ويتكلمون به جهلاً وعناداً. اهـ
قوله: (ومنه قولهم: امرأة ضهياء على فعيل) .
قال أبو البقاء: الأشبه أن لا يكون مشتقاً منه ، لأنَّ الياء في (ضهياء) أصلية والهمزة
زائدة . اهـ
وقد قال الزجاج إن وزن ضهياء فعلاء والهمزة زائدة.
قوله: (وقيل إنه تمثيل لحالهم ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: هو استعارة مصرحة تمثيلية ، والمستعار حملة الكلام ، لأنَّ حالهم في محاولة
إبطال نبوة محمد صلى اللَّه عليه وسلم بالتكذيب هو المشبه وهو مطوي ، والمشبه به حال
من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق المعنى بقوله تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) وهو الظرف المذكور ، وقوله (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) ترشيح
للاستعارة ، لأنَّ إتمام النور زيادة في استنارته ونشر ضوءه فهو تفريع على الأصل أي
المشبه به ، وقوله (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) تجريد للاستعارة وتفريع على الفرع ، وروعي في كل من الممثل والممثل به معنى
الإفراط والتفريط حيث شبه الإبطال بالإطفاء بالفم ، ونسب النور إلى اللَّه تعالى ، وما
شأن نور يضاف إلى اللَّه تعالى ؟ ، وكيف السبيل إلى إطفائه لا سيما بالفم ؟ ، ومن ثم قال:
في نور عظيم منبث في الآفاق ، وتمم كلاً من الترشيح والتجريد بقوله تعالى (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ، وأوهم التناسب بين الكفر والإطفاء ، لأن
الكفر التغطية والستر ، وبين الشرك ودين الحق ، لأنَّ دين الحق التوحيد.
قال: ويجوز أن يجعل (نُورَ اللَّهِ) استعارة تحقيقية ، والقرينة الإضافة ، والمراد بالنور
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لقوله تعالى (وَسِرَاجًا مُنِيرًا) ، شبه بذلك لما جلى اللَّه