فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195913 من 466147

أَوْ"لَا أُحِبُّهُ"أَوْ"لَا أَسْتَحْسِنُهُ"أَوْ"يَفْعَلُ كَذَا احْتِيَاطًا"وَجْهَانِ . وَ: أُحِبُّ كَذَا أَوْ يُعْجِبُنِي أَوْ أَعْجَبُ إِلَيَّ ، لِلنَّدْبِ وَقِيلَ لِلْوُجُوبِ إِلَخْ .

وَقَوْلُهُ: وَجْهَانِ . يَعْنِي لِلْأَصْحَابِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ . وَفِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْأُولَى أَنْ يُنْظَرَ إِلَى الْقَرَائِنِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فَتُحْمَلُ عَلَى مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ . وَأَقُولُ: مَا كَانَ أَغْنَاهُمْ عَنْ مُجَارَاةِ غَيْرِهِمْ بِجَعْلِ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ لِلتَّشْرِيعِ وَاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْهُ وَلَوْ بِالِاحْتِمَالِ ، وَإِذَا كَانَ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّالُّ عَلَى التَّحْرِيمِ بِالظَّنِّ الرَّاجِحِ الْمُحْتَمِلِ لِعَدَمِهِ بِالِاجْتِهَادِ لَمْ يَجْعَلْهُ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ دَلِيلًا عَلَى التَّحْرِيمِ الْعَامِّ الْمُطْلَقِ وَيُلْزِمُوا الْأُمَّةَ الْعَمَلَ بِهِ ، بَلْ تَرَكُوهُ لِاجْتِهَادِ الْأَفْرَادِ . فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ نَجْعَلَ كَلَامَ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِكَلَامِهِ مُطْلَقًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلًا عَلَى التَّحْرِيمِ الْعَامِّ ؟ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ اجْتِهَادَ الْعَالِمِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُ الْأَخْذِ بِالتَّقْلِيدِ ، وَمَنْعُ الْأَئِمَّةِ لَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت