وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن مردويه عن زيد بن وهب رضي الله عنه في قوله {فقاتلوا أئمة الكفر} قال: كنا عند حذيفة رضي الله عنه فقال: ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ولا من المنافقين إلا أربعة. فقال اعرابي: إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تخبروننا بأمور لا ندري ما هي، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون اعلاقنا؟! قال: أولئك الفساق، أجل لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن جبير رضي الله عنه. أنه كان في عهد أبي بكر رضي الله عنه في الناس حين وجههم إلى الشام، فقال: إنكم ستجدون قوماً محلوقة رؤوسهم فاضربوا مقاعد الشيطان منهم بالسيوف، فوالله لئن أقتل رجلاً منهم أحب إلي من أن أقتل سبعين من غيرهم، وذلك بأن الله تعالى يقول {قاتلوا أئمة الكفر} .
وأخرج أبو الشيخ عن حذيفة رضي الله عنه {لا أيمان لهم} قال: لا عهود لهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عمَّار رضي الله عنه {لا أيمان لهم} لا عهود لهم.
وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ أنزلت {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ... } الآية.
وأخرج ابن مردويه عن مصعب بن سعد قال: مرَّ سعد رضي الله عنه برجل من الخوارج فقال الخارجي لسعد: هذا من أئمة الكفر. فقال سعد رضي الله عنه: كذبت، أنا قاتلت أئمته. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}