فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192652 من 466147

حضور الْمُشْركينَ في ذلك الحج فلذا لم يمنعوا عنه، وأما بعده فمنعوا عن حضور الحج ثم

الظَّاهر أنه عطف عَلَى قوله أو لأن الْمُرَاد الخ. لكن لا يلائمه قوله ووافق عيده وما يلائمه

عطفه عَلَى قوله لأن فيه تمام الحج. قيل فعلى هذا يكون التَّفْضيل مَخْصُوصًا بتلك السنة

وكذا ما بعده، وأما ما قبله فيكون شاملًا لكل عام انتهى. ولعل لهذا أخّرهما.

قوله: (ووافق عيده) أي عيد ذلك الحج فالْإضَافَة لأدنى ملابسة والإرجاع إلَى

الْمُسْلمينَ لا يلائمه إفراد الضَّمير.

قوله: (أعياد أهل الْكتَاب) وهم الْيَهُود والنصارى ولم يتفق ذلك قبله ولا بعده فعظم

ذلك اليوم في قلب كل مؤمن وكافر. كذا قاله الإمام لكن الأولى إسقاط قوله ولا بعده.

قوله: (أو لأنه ظهر فيه عز الْمُسْلمينَ وذل المشركين) ولقد أصاب حيث قَالَ ظهر فيه

الخ. وجه ذلك الظهور أن الْمُسْلمينَ منعوا الْمُشْركينَ أن لا يقربوا هذا البيت بعد هذا العام

ولم يقدروا عَلَى المقاومة وأظهروا الانقياد والمطاوعة.

قوله: (أي بأن الله) إذ حذف الجار من أن قياسي وذلك الجار إما متعلق بمَحْذُوف

هو صفة المصدر أي إعلامًا كائنًا بأن الله أو متعلق لـ أذان وهذا هُوَ الراجح.

قوله: (أي من عهودهم) أي أن البراءة من عهدهم، وإنما جعل البراءة من ذواتهم

للمُبَالَغَة؛ إذ البراءة منهم مستلزمة للبراءة من كل أحوالهم فيدخل العهد دخولًا أوليًّا.

قوله: (عطف عَلَى المستكن في بريء) وترك التَّأْكيد للفصل، وإنَّمَا فصل بالْمُشْركينَ

وغيَّر الأسلوب ولم يجئ هكذا أن اللَّه ورسوله بريئان من الْمُشْركينَ إما للمبادرة إلَى

الْإخْبَار ببراءة الله تَعَالَى، وإما لتكرار الْإخْبَار بالبراءة؛ إذ التقدير وبرئ رسوله منهم، وإما لأن

يكون محتملًا لوجوه كثيرة مثل جواز كونه مبتدأ مَحْذُوف الخبر وجواز قراءة النصب وكون

الواو بمعنى مع وغير ذلك.

قوله: (أو عَلَى محل إن واسمها في قراءة من كسرها) لأن المكسورة لما لم تغير

الْمَعْنَى جاز أن يقدر كالعدم فيعطف عَلَى محل كان لما عملت فيه قبل دخولها وهو الرفع

لأنه مبتدأ وللتنبيه عَلَى تقدير جواز بأن قال عَلَى محل إن واسمها قيده بهذه القراءة؛ إذ عَلَى

تقدير قراءة فتحها وهي قراءة العامة غير جائز؛ لأن المفتوحة لما تغير الْمَعْنَى وجعل الْجُمْلَة

في حكم المفرد فلاسمها محل غير الابتداء هذا إذا لم تقع بعد أفعال الْقُلُوب، وأما إذا

وقعت بعدها نحو علمت أن زيدًا قائم وعمرو، فيصح أن يرفع الْمَعْطُوف عَلَى اسمه حملًا

على محله فإن في هذا المثال وإن كانت مفتوحة لفظًا فهي مكسورة حكمًا حيث يكون مع

ما عملت فيه بتأويل الْجُمْلَة كذا في شرح الكافية.

قوله: (إجراء للأذان مجرى الْقَوْل) إذ الأذان والإعلام لا يكون إلا بالْقَوْل فيكون ما

بعده مَوْضع الْجُمْلَة فيصح الكسر في مادة إن هذا أحد مذهبين مَشْهُورين واختاره الْمُصَنّف

والبعض الآخر يقدر في مثل هذا الْقَوْل ولم يلتفت إليه الْمُصَنّف لكونه تعسفًا(وَقُرئَ

بالنصب عطفًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت