فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192607 من 466147

والثاني: أنه منصوبٌ على إسقاط حرف الجر، وهو"على"، أي: على كلِّ مرصد قاله الأخفشُ، وجعله مثل قول الآخر: [الطويل]

2746 - تَحِنُّ فتبدي مَا بِهَا مِنْ صبابَةٍ ... وأخْفِي الذي لَوْلاَ الأسَى لَقَضانِي

وهذا لا ينقاس، بل يقتصر فيه على السَّماع، كقوله: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ} [الأعراف: 16] ، أي: على صراطك، اتفق الكل على تقدير"على"، وقال بعضهم: هو على تقدير الباء، أي: بكل مرصد، نقله أبو البقاء، وحينئذٍ تكون الباء بمعنى"في"فينبغي أن تقدَّر"في"لأنَّ المعنى عليها؛ وجعله نظير قول الشاعر: [الوافر]

2747 - نُغَالِي اللَّحْمَ للأَضْيَافِ نَاسِياً ...

أنَّ المنيَّةَ للْفَتَى بالمَرْصَدِ

والمِرْصَادُ: المكانُ المختص بالترصُّد، والمرصد: يقع على الرَّاصد، سواءً كان مفرداً أم مثنى أم مجموعاً، وكذلك يقع على"المرصُودِ".

وقوله تعالى: {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} [الجن: 27] يحتمل كلَّ ذلك؛ وكأنَّهُ في الأصل مصدر، فلذلك التزم فيه الإفرادُ والتذكيرُ.

ومعنى الآية: اقعدوا لهم على كلِّ طريق - والمرصدُ: الموضعُ الذي يرقب فيه العدو يريد: كونُوا لهم رصداً، لتأخذوهم من أي وجه توجهوا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 16 - 19} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت