فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192591 من 466147

أَنَّ اللَّهَ في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر أي بأن وَرَسُولِهِ بالرفع والنصب، فالرفع من وجهين: أحدهما- أنه مبتدأ وخبره محذوف، أي ورسوله بريء، وحذف لدلالة الأول عليه. والثاني- أنه معطوف على الضمير المرفوع في بَرِيءٌ وجاز العطف على الضمير المرفوع وإن لم يؤكد، لوجود الفصل بالجار والمجرور لأنه يقوم مقامه. أو معطوف على محل: إن واسمها في قراءة من كسرها إجراء للأذان مجرى القول. وأما بالنصب فهو عطف على اسم أَذانٌ أو لأن الواو بمعنى مع.

ولا تكرار لمعنى بَراءَةٌ لأن قوله بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ إخبار بثبوت البراءة وبَرِيءٌ إخبار بوجوب الاعلام بذلك، ولذلك علقه بالناس، ولم يخص بالمعاهدين.

البلاغة:

بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تنوين بَراءَةٌ للتفخيم، وتقييدها بأنها مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لزيادة التهويل. وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا أسلوب تهكمي لأن البشارة بالعذاب، وهي تكون عادة بما هو مفرح.

المفردات اللغوية:

بَراءَةٌ أي تبرؤ من الله ورسوله، يقال: برئ من العهد أو المرض: خلص منه، وبرئ من الذنب: تركه وتباعد عنه، وبرئ من الدين: أسقط عنه. عاهَدْتُمْ المعاهدة: عقد العهد بين فريقين على شروط يلتزمونها. وكانت توثق بالأيمان بوضع كل فريق يمينه في يمين الآخر، فسميت أيمانا في قوله تعالى: إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ أي لا عهود لهم. والمراد من المعاهدين هنا:

ذوي العهود المطلقة غير المؤقتة، أو من له عهد دون أربعة أشهر، فيكمل له أربعة أشهر، وكذا من

كان له عهد فوقها ونقض العهد. أما من له عهد مؤقت فأجله إلى مدته مهما كان، لقوله تعالى:

فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ الآية،

وللحديث: «ومن كان بينه وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عهد، فعهده إلى مدته»

قال ابن كثير: وهذا أحسن الأقوال وأقواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت