فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192564 من 466147

عن أن ينالكم عذابه في الدنيا والآخرة، فاطمئنوا فقط في أربعة الأشهر الحرم، وقد بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر أنها ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، وتلك الثلاثة الأولى أشهر الحج والذهاب إليه والأوبة منه ورجب الذي بين جمادى الآخر وشعبان شهر عمرة فإذا كان الله ترككم تسيحون في الأرض فلستم بمعجزى الله و (. . . وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) أي منزل بهم الخزي بإنزال الهزيمة بهم، وإضعاف شوكتهم، وذهاب تطاولهم، وسيطرتهم على البلاد العربية.

وإنه لكي تتجلى هذه الآيات نقتبس كلمة من الصحاح، والسورة تبين نزول هذه الآيات ومواقيت نزولها - فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة سنة ثمان، وأناب عنه في الحج هذا العام عتاب بن أسيد، وفي سنة تسع امتنع عن أن يحج بنفسه، لأن المشركين كانوا يحجون، وكانت قريش يحجون عرايا، فلم يرد أن يراهم كذلك في الحج، وأناب أبا بكر عنه في الحج هذا العام، وقد نزلت سورة براءة في شهر شوال من هذه السنة، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا أن يبلغهم أربعين آية من أولها، وقيل أقل من ذلك، فأتبع أبا بكر عليا بها، فلما دنا عليّ من أبي بكر وهو راكب العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رغاءها فوقف وقال: هذه ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما لحق به عليّ قال أبو بكر: أمير أم مأمور، قال عليّ: بل مأمور، فلما كان يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة خطب أبو بكر، وحدثهم عن مناسكهم، وقام علي رضي الله عنه وقال: إني رسول رسول الله إليكم، فقالوا: بماذا، فقرأ عليهم ثلاثين أو أربعين آية. وعن مجاهد ثلاث عشرة آية، ثم قال أمرت بأربع: ألا يقرب البيت بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مؤمنة، وأن يتمم إلى كل ذي عهد عهده.

عندئذ قال من حضر من المشركين: يا عليّ، أبلغ ابن عمك أنَّا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا، وأنه ليس بيننا وبينه عهد إلا طعن بالرماح وضرب بالسيوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت