وهو على حذف مضاف، أي ولم ينقضوا عهدكم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لدلالة الكلام عليه.
وقال الكرماني: هي بالضاد أقرب إلى معنى العهد، إلا أنّ القراءة بالصاد أحسن ليقع في مقابلته التمام في قوله: فأتموا إليهم.
والتمام ضد النقص.
وانتصب شيئاً على المصدر، أي: لا قليلاً من النقص ولا كثيراً، ولم يظاهروا عليكم أحداً كما فعلت قريش ببني بكر حين أعانوهم بالسلاح على خزاعة.
وتعدى أتوا بإلى لتضمنه معنى فأدوا، أيْ: فأدوه تاماً كاملاً.
وقول قتادة: إنّ المستثنين هم قريش عوهدوا زمن الحديبية مردود بإسلام قريش في الفتح قبل الإذن بهذا كله.
وقوله: يحب المتقين، تنبيه على أنّ الوفاء العهد من التقوى، وأنّ من التقوى أن لا يسوي بين القبيلتين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}